وخمسين ومائتين ، وقلت له : يا بن رسول اللَّه ، من أُمّه ؟ قال : نرجس . قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث اشتدّ شوقي إلى وليّ اللَّه فأتيتهم عائدة فبدأت بالحجرة التي فيها الجارية فإذا أنا بها جالسة في مجلس المرأة النفساء وعليها أثواب صفر وهي معصّبة الرأس ، فسلّمت عليها والتفتُّ إلى جانب البيت وإذا بمهدٍ عليه أثواب خضر ، فعدلت إلى المهد ورفعت عنه الأثواب فإذا أنا بوليّ اللَّه نائم على قفاه غير محزوم ولا مقموط ، ففتح عينيه وجعل يضحك ويناجيني بإصبعه ، فتناولته وأدنيته إلى فمي لأُقبّله فشممتُ منه رائحة ما شممتُ قطّ أطيب منها ، وناداني أبو محمّد عليه السلام : يا عمّتي ، هلمّي فتاي إليّ ، فتناوله وقال : يا بُنيّ ، انطق ( وذكر الحديث ) قالت : ثمّ تناولته منه وهو يقول : يا بُنيّ ، أستودعك الذي استودعته أُمّ موسى ، كن في دعة الله وستره وكنفه وجواره ، وقال : رُدّيه إلى أُمّه يا عمّة واكتمي خبر هذا المولود علينا ولا تُخبري به أحداً حتّى يبلغ الكتاب أجله . فأتيت أُمّه وودّعتهم . . الخ الحديث .
الثاني عشر :
غيبة الطوسي : 143 - 144
وفي رواية أُخرى عن جماعة من الشيوخ :
أنّ حكيمة حدّثت بهذا الحديث وذكرت أنّه كان ليلة النصف من شعبان وأنّ أُمّه نرجس - وساقت الحديث إلى قولها : - فإذا أنا بحسّ سيّدي وبصوت أبي محمّد عليه السلام وهو يقول : يا عمّتي ، هاتي ابني إليّ ، فكشفت عن سيّدي فإذا هو ساجد متلقّياً الأرض بمساجده وعلى ذراعه الأيمن مكتوب : « جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 258
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٥٨