تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
حملتها على أن تنعم فقد خرجت عن الحياء وزال الإيمان ، فقال له : فإنْ فَعَلَ فهو زانٍ ؟ قال : لا . قال ابن نوح : وسمعت جماعة من أصحابنا بمصر يذكرون أنّ أبا سهل النوبختي سُئل فقيل له : كيف صار هذا الأمر إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح دونك ؟ فقال : هُم أعلم وما اختاروه ، ولكن أنا رجل ألقى الخصوم وأُناظرهم ، ولو علمت بمكانه كما علم أبو القاسم وضغطتني الحجّة على مكانه لعلّي كنت أدُلُّ على مكانه ، وأبو القاسم فلو كانت الحجّة تحت ذيله وقُرِّض بالمقاريض ما كشف الذيل عنه . روى الشيخ عبّاس القمّي رحمه الله قال : عن أُمّ كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنه قالت : كان الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رحمه الله وكيلًا لأبي جعفر أي محمّد بن عثمان سنين كثيرة ينظر له في أملاكه ويلقي بإسراره الرؤساء من الشيعة ، وكان خصّيصاً به حتّى أنّه كان يحدِّثه بما يجري بينه وبين جواريه لقربه منه وأُنسه وكان يدفع إليه في كلّ شهر ثلاثين ديناراً ورزقاً له غير ما يصلُ إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم لجاهه ولموضعه وجلالة محلّه عندهم ، فحصل في أنفس الشيعة محلّاً جليلًا لمعرفتهم باختصاص أبي إيّاه وتوثيقه عندهم ، ونشر فضله ودينه وما كان يحتمله من هذا الأمر ، فتمهّدت له الحال في طول حياة أبي إلى أن انتهت الوصيّة إليه بالنصّ عليه ، فلم يختلف في أمره ولم يشكّ فيه أحد إلّاجاهل بأمر أبي . مات رحمه الله في شعبان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة ( 326 ) وقبره في بغداد ( سفينة البحار 1 : 272 ) .