تسع وثلاثين وثلاثمائة ، قال : حدّثنا أبو عبداللَّه أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال :
حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله ، فقال الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري قدس سره ابتداءً منه : رحم اللَّه عليّ بن الحسين بن بابويه ، قال : فكتب المشايخ تاريخ ذلك فورد الخبر أنّه توفّي في ذلك اليوم ، ومضى أبو الحسن السمري رضي الله عنه بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة . ( ص 242 )
وروى عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه ، قال : حدّثني أبو محمّد أحمد بن الحسن المكتّب قال :
كنت بمدينة السلام في السنة التي تُوفّي فيها الشيخ أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري قدس سره ، فحضرته قبل وفاته بأيّام ، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، يا عليّ بن محمّد السمريّ ، أعظم اللَّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميِّتٌ ما بينك وبين ستّة أيّام ، فاجمع أمرك ولا تُوصِ إلى أحدٍ فيقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامّة فلا ظهور إلّابعد إذن اللَّه تعالى ذكره ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب وامتلاء الأرض جوراً ، وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني فهو كذّابٌ مُفْتَر ولا حول ولا قوّة إلّاباللّه العليّ العظيم .
( قال ) : فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده .
فلمّا كان اليوم السادس عُدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : مَن وصيّك من بعدك ؟ فقال : للّه أمرٌ هو بالغه ، فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللَّه عنه وأرضاه .
روى بالإسناد عن أبي عبداللَّه الحسين بن عليّ بن بابويه القمّي عن جماعة من الثقاة من أهل قم ذكرهم قالوا :
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 226
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٢٦