تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
نظرائه ، وكان من ارتدادهم عن الإسلام مثل ما كان من هذا ، عليهم لعنة اللَّه وغضبه فاستثبت قديماً في ذلك ، فخرج الجواب : على مَن استثبت فإنّه لا ضرر في خروج ما خرج على أيديهم وإنّ ذلك صحيح . ( غيبة الطوسي : 228 ) وروي قديماً عن بعض العلماء عليهم السلام والصلاة والرحمة أنّه سُئل عن مثل هذا بعينه في بعض مَن غضب اللَّه عليه ، وقال عليه السلام : العلمُ علمنا ولا شيء عليكم مِن كُفرِ مَن كَفَر ، فما صحّ لكم ممّا خرج على يده برواية غيره له من الثقات رحمهم الله فاحمدوا اللَّه واقبلوه ، وما شككتم فيه أو لم يخرج إليكم في ذلك إلّا على يده فردّوه إلينا لنصحّحه أو نبطله ، واللَّه تقدّست أسماؤه وجلّ ثناؤه وليُّ توفيقكم وحسبنا في أُمورنا كلّها ونعم الوكيل . وكان أبو القاسم رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف والموافق ويستعمل التقيّة . فروي بالإسناد عن أبي عبداللَّه بن غالب قال : ما رأيتُ مَن هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح ، ولعهدي به يوماً في دار ابن يسار ، وكان له محلّ عند السيّد والمقتدر العظيم ، وكانت العامّة أيضاً تعظّمه ، وكان أبو القاسم يحضر تقيّةً وخوفاً ، وعهدي به وقد تناظر اثنان ، فزعم واحد أنّ أبا بكر أفضل الناس بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثمّ عمر ثمّ علي ، وقال الآخر : بل عليّ أفضل من عمر ، فزاد الكلام بينهما ، فقال أبو القاسم رضي الله عنه : الذي اجتمعت الصحابة عليه هو تقديم الصدِّيق ثمّ بعده الفاروق ثمّ بعده عثمان ذوالنورين ثمّ عليّ الوصيّ وأصحاب الحديث على ذلك وهو الصحيح عندنا ! فبقي مَن حَضَر المجلس متعجِّباً من هذا القول ، وكان العامّة الحضور يرفعونه على رؤوسهم وكثر الدعاء له والطعن على مَن يَرميه بالرفض ، فوقع علَيّ الضحك