ودخلت إلى أبي القاسم الروحيّ قدّس اللَّه روحه ، فقال أبو القاسم لمملوكة له :
أخرجي إليّ الحُقّ ، فأخرجت إليه حُقّة ، فقال للمرأة : هذه الحُقّة التي كانت معكِ ورميتِ بها في الدجلة ، أخبركِ بما فيها أو تخبريني ؟
فقالت : بل أخبرني أنت .
فقال : في هذه الحقّة زوج سوار ذهب ، وحلقة كبيرة فيها جوهرة ، وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر ، وخاتمان أحدهما فيروزج والآخر عقيق ، فكان الأمر كما ذكر ، لم يغادر منه شيئاً ، ثمّ فتح الحقّة فعرض علَيّ ما فيها ، فنظرت المرأة إليه ، فقالت : هذا الذي حملته بعينه ورميته في الدجلة ، فغشي علَيّ وعلى المرأة فرحاً بما شاهدناه من صدق الدلالة .
ثمّ قال الحسين لي بعد ما حدّثني هذا الحديث :
أشهد عند اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة بما حدّثت به أنّه كما ذكرته لم أزد فيه ولم أنقص منه ، وحلف بالأئمّة الاثني عشر صلوات اللَّه عليهم لقد صدق فيما حدّث به وما زاد فيه وما نقص منه . ( انتهى )
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 133
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣٣