تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
تمتّع بها ، فقالوا : هؤلاء العلويّة يرون المتعة ، وهذا حرامٌ لا يحلّ فيما زعموا ، وكنّا نراه يدخل ويخرج ونجيء إلى الباب وإذا الحجر على حاله الذي تركناه ، وكنّا نغلق هذا الباب خوفاً على متاعنا ، وكنّا لا نرى أحداً يفتحه ولا يغلقه ، والرجل يدخل ويخرج والحجر خلف الباب إلى وقت ننحّيه إذا خرجنا . فلمّا رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي ووقعت في قلبي فتنة ، فتلطّفت العجوز وأحببت أن أقف على خبر الرجل ، فقلت لها : يا فلانة ، إنّي أُحبّ أن أسألك وأُفاوضكِ من غير حضور من معي فلا أقدر عليه فأنا أُحبّ إذا رأيتيني في الدار وحدي أن تنزلي إليّ لأسألك عن أمرٍ ، فقالت : وأنا أُريد أن أُسِرّ إليك شيئاً فلم يتهيّأ لي ذلك من أجل من معك . فقلت : ما أردتِ أن تقولي ؟ فقالت : يقول لك - ولم تذكر أحداً - : لا تُخاشِن أصحابك وشركاءَك ، ولا تلاحهم فإنّهم أعداؤك ودارِهِم . فقلت لها : مَن يقول ؟ فقالت : أنا أقول ، فلم أجسر لِما دخل قلبي من الهيبة أن أُراجعها ، فقلت : أيّ أصحابي تعنين ؟ فظننتُ أنّها تعني رفقائي الذين كانوا حُجّاجاً معي ، قالت : شركاؤك الذين في بلدك وفي الدار معك ، وكان جرى بيني وبين الذين معي في الدار عَنَتٌ في الدين فسَعَوا بي حتّى هربت واستترتُ بذلك السبب ، فوقفت على أنّها عَنَت أُولئك ، فقلت لها : ما تكونين أنتِ من الرضا ؟ فقالت : كنت خادمة للحسن بن عليّ عليهما السلام . فلمّا استيقنت ذلك قلت : لأسألنّها عن الغائب ، فقلت : باللّهِ عليكِ رأيتيه بعينك ؟