التوقيع السادس والستّون
غيبة الطوسي : 165 - 170
روى الطوسي قدس سره بإسناده عن الحسين بن محمّد بن عامر الأشعريّ القمّي عن يعقوب بن يوسف الضرّاب الغسّاني قال :
حججتُ في سنة إحدى وثمانين ومائتين ، وكنت مع قومٍ مخالفين من أهل بلدنا ، فلمّا قدِمنا مكّة تقدّم بعضهم فاكترى لنا داراً في زقاق بين سوق الليل وهي دار خديجة عليها السلام تسمّى دار الرضا عليه السلام ، وفيها عجوزٌ سمراء فسألتها لمّا وقفت على أنّها دار الرضا عليه السلام : ما تكونين من أصحاب هذه الدار ؟ ولم سمِّيت دار الرضا عليه السلام ؟
فقالت : أنا من مواليهم وهذه دار الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام أسكننيها الحسن بن عليّ عليهما السلام ، فإنّي كنتُ من خدمه ، فلمّا سمعت ذلك منها أنِسْتُ بها وأسررتُ الأمر عن رفقائي المخالفين ، فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق في الدار ونغلق الباب ونُلقي خلف الباب حجراً كبيراً كنّا ندير خلف الباب ، فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنّا فيه شبيهاً بضوء المشعل ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحداً فتحه من أهل الدار ، ورأيت رجلًا ربعة أسمر إلى الصفرة ما هو قليل اللحم في وجهه سجّادة عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنّع به وفي رجله نعل طاق ، فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن ، وكانت تقول لنا إنّ في الغرفة ابنة لا تدع أحداً يصعد إليها ، فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضيء في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها ، ثمّ أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه ، وكان الذين معي يرون مثل ما أرى ، فتوهّموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز ، وأن يكون قد
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 135
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣٥