التوقيع الثالث والستّون
كمال الدين 2 : 517 / 46
روى الصدوق رحمه الله قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عليّ بن أحمد البزرجيقال :
رأيتُ بسرّ من رأى رجلًا شابّاً في المسجد المعروف بمسجد زبيدة في شارع السوق وذكر أنّه هاشميّ من ولد موسى بن عيسى لم يذكر أبو جعفر اسمه وكنت أُصلّي ، فلمّا سلّمت قال لي : أنت قمّيّ أو رازيّ ؟
فقلت : أنا قمّيٌّ مجاور بالكوفة في مسجد أمير المؤمنين عليه السلام .
فقال : أتعرف دار موسى بن عيسى التي بالكوفة ؟ فقلت نعم .
فقال : أنا من ولده ، قال : كان لي أبٌ وله أخوان وكان أكبر الأخوين ذا مال ولم يكن للصغير مالٌ ، فدخل على أخيه الكبير فسرق منه ستّمائة دينار ، فقال الأخ الكبير : ادخل على الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام واسأله أن يلطف للصغير لعلّه يردّ مالي فإنّه حلو الكلام .
فلمّا كان وقت السحر بدا لي في الدخول على الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا عليهم السلام ، قلتُ : أدخل على أشناس التركي صاحب ( حاجب - خ ) السلطان فأشكو إليه ، قال : فدخلتُ على أشناس التركيّ وبين يديه نردٌ يلعب به ، فجلستُ أنتظر فراغه ، فجاءني رسول الحسن بن عليّ عليهما السلام فقال لي : أجِبْ ، فقمت معه ، فلمّا دخلت على الحسن بن عليّ عليهما السلام قال لي : كان لك إلينا أوّل الليل حاجة ، ثمّ بدا لك عنها وقت السحر ، اذهب فإنّ الكيس الذي أُخِذ من مالك قد رُدّ ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطِهِ فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه ، فلمّا خرج تلقّاه غلاماً يخبره بوجود الكيس .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 130
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٣٠