فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي ، فسألتهم عن محمّد صلى الله عليه وآله فقالوا : هو نبيّنا محمّد ابن عبداللَّه وقد مات ، فقلت : ومَن كان خليفته ؟ فقالوا : أبو بكر ، فقلت : أنسبوه لي ، فنسبوه إلى قريش ، فقلت : ليس هذا بنبيّ ، إنّ النبيّ الذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمّه وزوج ابنته وأبو ولده ، فقالوا للأمير : إنّ هذا قد خرج من الشِرك إلى الكفر ، مُر بضرب عنقه ! فقلت لهم : إنّي متمسِّك بدين لا أدَعَهُ إلّاببيان . فدعا الأمير الحسين بن إسكيب وقال له : ناظر الرجل ، فقال له : العلماء والفقهاء حولك فمُرهم بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك واخلُ به والطُف له .
فقال : فخلا بي الحسين فسألته عن محمّد صلى الله عليه وآله فقال : هو كما قالوه لك ، غير أنّ خليفته ابن عمِّه عليّ بن أبي طالب بن عبدالمطّلب ، ومحمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب وهو زوج ابنته فاطمة ، وأبو ولدَيه : الحسن والحسين .
فقلت : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، وصرتُ إلى الأمير فأسلمت ، فمضى بي إلى الحسين ففقّهني ، فقلت : إنّا نجد في كتبنا أنّه لا يمضي خليفته إلّاعن خليفة ، فمن كان خليفة عليّ ؟
قال : الحَسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ سَمّى الأئمّة حتّى بلغ إلى الحسن عليه السلام . ثمّ قال :
تحتاج أن تطلب خليفة الحسن وتسأل عنه ، فخرجتُ في الطلب ، فقال محمّد ابن محمّد : فوافى معنا بغداد ، فذكر لنا أنّه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الأمر فكره بعض أخلاقه ففارقه .
قال : فبينما أنا ذات يوم وقد تمسّحت في الصراة وأنا مفكّر فيما خرجت له إذ أتاني آتٍ وقال لي : أجِبْ مولاك ، فلم يزل يخترق بي المحالَّ حتّى أدخلني داراً وبستاناً ، فإذا مولاي عليه السلام قاعدٌ فلمّا نظر إليّ كلَّمني بالهنديّة وسلَّم علَيّ وأخبرني باسمي وسألني عن الأربعين رجلًا بأسمائهم عن اسم رجل رجل ، ثمّ قال لي :
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 106
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠٦