التوقيع الثالث والأربعون
كمال الدين 2 : 493 - 497 / 18
روى الصدوق رحمه الله بسنده عن أبي القاسم ابن أبي حليس قال :
كنتُ أزور الحسين عليه السلام في النصف من شعبان ، فلمّا كان سنة من السنين وردتُ العسكر قبل شعبان وهَممتُ أن لا أزور في شعبان ، فلمّا دخل شعبان قلت : لا أدع زيارة كنت أزورها ، فخرجتُ زائراً وكنت إذا وردت العسكر أعلَمتهم برقعة أو برسالة ، فلمّا كان في هذه الدفعة قلت لأبي القاسم الحسن بن أحمد الوكيل : لا تعلمهم بقدومي فإنّي أُريد أن أجعلها زَورة خالصة .
قال : فجاءني أبو القاسم وهو يتبسّم وقال : بَعثَ إليّ بهذين الدينارين وقيل لي :
ادفعهما إلى الحليسي وقل له : مَن كان في حاجة اللَّه عزّ وجلّ كان اللَّه في حاجته .
قال : واعتَلْتُ بسرّ مَن رأى علّة شديدة أشفقتُ منها فأطليت مستعدّاً للموت ، فبعث إليّ بستوقة فيها بنفسجين ، وأُمرت بأخذه ، فما فرغت حتّى أفقتُ من علّتي والحمد للّه ربّ العالمين .
قال : ومات لي غريم فكتبتُ أستأذن في الخروج إلى ورثته بواسط وقلت :
أصيرُ إليهم حدثان موته لعلّي أصلُ إلى حقّي ، فلم يُؤذَن لي ، ثمّ كتبتُ ثانية فلم يُؤذَن لي ، ثمّ كتبت ثالثة فلم يُؤذَن لي ، فلمّا كان بعد سنتين كتب إليّ ابتداءاً « صِرْ إليهم » فخرجتُ إليهم فوصلَ إليّ حقّي .
قال أبو القاسم : وأوصلَ أبو رَميس عشرة دنانير إلى حاجز فنسيها حاجز أن يوصلها ، فكتب إليه : « تبعث بدنانير أبو رميس » ابتداءً .
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 103
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠٣