تريد الحجّ مع أهل قم في هذه السنة فلا تحجّ في هذه السنة وانصرف إلى خراسان وحجّ من قابل .
قال : ورمى إليّ بصُرّة وقال : اجعل هذه في نفقتك ولا تدخُل في بغداد إلى دار أحد ولا تُخبر بشيءٍ ممّا رأيت .
قال محمّد : فانصرفنا من العقبة ولم يقض لنا الحجّ ، وخرج غانم إلى خراسان وانصرف من قابل حاجّاً وبعث إلينا بألطافٍ ولم يدخل قم وحجّ وانصرف إلى خراسان فمات بها رحمه الله .
قال محمّد بن شاذان ، عن الكابليّ : وقد كنت رأيته عند أبي سعيد فذكر أنّه خرج من كابل مُرتاداً طالباً وأنّه وجد صحّة هذا الدين في الإنجيل وبه اهتدى .
فحدّثني محمّد بن شاذان بنيسابور قال : بلغني أنّه قد وصل - يعني إلى الحضرة عليه السلام - فترصّدتُ له حتّى لقيته فسألته عن خبره فذكر أنّه لم يزل في الطلب وأنّه أقام بالمدينة فكان لا يذكره لأحدٍ إلّازجره ، فلقي شيخاً من بني هاشم وهو يحيى بن محمّد العريضي فقال له : إنّ الذي تطلبه بصَرباء ، قال : فقصدت صرباء وجئتُ إلى دهليز مرشوش فطرحتُ نفسي على الدكّان ، فخرج إليّ غلامٌ أسود فزجرني وانتهرني وقال لي : قم من هذا المكان وانصرف .
فقلت : لا أفعل ، فدخل الدار ثمّ خرج إليّ وقال : ادخل ، فدخلتُ فإذا مولاي عليه السلام قاعدٌ وسط الدار ، فلمّا نظر إليّ سَمّاني باسمٍ لم يعرفه أحدٌ إلّاأهلي بكابل وأجرى لي أشياء .
فقلت له : إنّ نفقتي قد ذهبت فمُر لي بنفقة .
فقال لي : أمّا إنّها ستذهب منك بكذبك وأعطاني نفقة فضاع منّي ما كان معي وسلم ما أعطاني ، ثمّ انصرفت السنة الثانية ولم أجد في الدار أحد . ( انتهى )
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 107
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠٧