لم نجد حميراً ، فقلت لأبي الحسين : احمل الخرج الذي فيه المال واخرُج مع القافلة حتّى أتخلّف في طلب حمار لإسحاق بن الجنيد يركبه فإنّه شيخ ، فاكتريت له حماراً ولحقتُ بأبي الحسين في الحير - حير سُرّ من رأى - وأنا أُسامره وأقول له : احمد اللَّه على ما أنت عليه ، فقال : وددتُ أنّ هذا العمل دام لي ، فوافيتُ سُرّ مَن رأى وأوصلته ما معنا ، فأخذه الوكيل بحضرتي ووضعه في منديل وبعث به مع غلام أسود ، فلمّا كان العصر جاءني برُزَيمة خفيفة ، ولمّا أصبحنا خلا بي أبو القاسم وتقدّم أبو الحسين وإسحاق ، فقال أبو القاسم للغلام الذي حمل الرُزَيْمة جاءَني بهذه الدراهم وقال لي : ادفعها إلى الرسول الذي حمل الرُزَيمة ، فأخذتها منه ، فلمّا خرجتُ من باب الدار قال لي أبو الحسين من قبل أن أنطق أو يعلم أنّ معي شيئاً : لمّا كنتُ معك في الحير تمنّيت أن يجيئني منه دراهم أتبرّك بها ، وكذلك عام أوّل حيث كنتُ معك بالعسكر ، فقلت له : خُذها فقد آتاك اللَّه ، والحمد للّه ربّ العالمين .
قال : وكتب محمّد بن كشمرد يسأل الدعاء أن يجعل ابنه أحمد من أُمّ ولده في حِلٍّ ، فخرج : « والصَقريّ أحلّ اللَّه له ذلك » فأعلم عليه السلام أنّ كنيته أبو الصقر .
قال : وحدّثني عليّ بن قيس ، عن غانم أبي سعيد الهنديّ ، وجماعة عن محمّد بن محمّد الأشعريّ ، عن غانم قال :
كنتُ أكون مع ملك الهند بقشمير الداخلة ونحن أربعون رجلًا نقعد حول كرسيّ الملك وقد قرأنا التوراة والإنجيل والزبور ، ويفزع إلينا في العلم ، فتذاكرنا يوماً أمر محمّد صلى الله عليه وآله وقلنا : نجده في كتبنا ، واتفقنا على أن أخرج في طلبه وأبحث عنه ، فخرجتُ ومعي مال ، فقطعَ علَيّ الترك وشَلَخوني فوقعتُ إلى كابل وخرجتُ من كابل إلى بلخ والأمير بها ابن أبي شور ، فأتيته وعرّفته ما خرجت له
توقيعات الناحية المقدسة — صفحة 105
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠٥