قال : تذكرون الله عز وجل فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد ، فإنّ رسول الله ( ص ) أوصى أمير المؤمنين عليه السلام أن يتّخذ ذلك اليوم عيداً ، وكذلك كانت الأنبياء تفعل ، كانوا يوصون أوصياءَهم بذلك فيتخذونه عيداً « 1 » .
تفاصيل واقعة الغدير العظيمة برواية علماء العامة
( 468 )
في بعض تفصيل ما جرت عليه حال يوم الغدير من التعظيم والتبجيل ، فمن ذلك ما رواه عنهم مصنّف كتاب « النشر والطي » من علماء العامة بإسناده عن عطية السعدي قال : سألتُ حذيفة بن اليمان عن إقامة النبي ( ص ) عليّاً يوم الغدير غدير خم كيف كان « 2 » ؟
فقال : إنَّ الله تعالى أنزل علي نبيّه أقول أنا : لعلّه يعني بالمدينة « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أُمّهاتهم وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعضٍ في كتابِ الله من المؤمنين والمهاجرين » « 3 » فقالوا : يا رسول الله ما هذه الولاية التي أنتم بها أحق منا بأنفسنا ؟
فقال ( ص ) : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم .
فقلنا ( ص ) : سمعنا وأطعنا ، فأنزل الله تعالى : « واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا » « 4 » فخرجنا إلى مكة مع النبي ( ص ) في حجة الوداع ، فنزل جبرئيل فقال : يا محمد إن ربّك يقرؤك السلام ويقول : انصب عليّاً علماً للناس .
هامش
( 1 ) - الفروع من الكافي ( 4 ) : 149 البحار : 37 ( 54 / 172 ) .
( 2 ) - البحار 3 : 37 / 127 - 2 / 131 .
( 3 ) - الأحزاب : 6 .
( 4 ) - المائدة : 7 .