فأتوا رسول الله ( ص ) أن يُبَدّله لنا ، فأتوا رسول الله ( ص ) فأخبروه بذلك ، فأنزل الله تعالى قرآناً وهو : « قُل ما يكون لي أن أُبدّله مِن تلقاء نفسي » « 1 » ، فقال جبرئيل : يا رسول الله أتمه ، فقال حبيبي جبرئيل : قد سمعتُ ما تآمروا به ، فانصرف عن رسول الله ( ص ) الأمين جبرئيل .
ثم قال صاحب « كتاب النشر والطي » من غير حديث حذيفة :
فكان من قول رسول الله ( ص ) في حجة الوداع بمنى : يا أيّها الناس إني قد تركتُ فيكم أمرين : أن أخذتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانه قد نبّأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض كإصبعي هاتين - وجمع بين سبّابتيه - ألا فمن اعتصم بهما فقد نجا ومن خالفهما فقد هلك ، ألا هل بلّغت أيّها الناس ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم أشهد .
ثم قال صاحب كتاب « النشر والطي » :
فلما كان في آخر يوم من أيام التشريق أنزل الله عليه « إذا جاء نصر الله والفتح » إلى آخرها ، فقال ( ص ) : نُعِيَتْ إليَّ نفسي ، فجاء إلى مسجد الخيف فدخله ونادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس فحمد الله واثنى عليه ، وذكر خطبته ، ثم قال فيها : أيها الناس إني تاركٌ فيكم الثقلين : الثقل الأكبر كتاب الله عز وجل طرفٌ بيد الله تعالى وطرفٌ بأيديكم فتمسّكوا به ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبّأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض كإصبعي هاتين وجمع بين سبّابتيه ولا أقول كهاتين وجمع بين سبّابتيه والوسطى - فتفضل هذه على هذه .
قال مصنف كتاب « النشر والطي » :
فاجتمع قومٌ وقالوا : يريد محمد ( ص ) أن يجعل الإمامة في أهل بيته ، فخرج منهم أربعة ودخلوا إلى مكة ، ودخلوا الكعبة وكتبوا فيما بينهم إن أماتَ الله
هامش
( 1 ) - يونس : 15 .