قلت : يا رسول الله فلِمَ لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟
قال : فبكى ( ص ) حتى أغمي عليه ثم قال : يا ابن عبّاس ، قد سبق فيهم علم ربي . والذي بعثني بالحق نبيّاً لا يخرج أحدٌ ممن خالفه وأنكر حقّه من الدنيا حتّى يُغيّر الله تعالى ما به من نعمة .
يا ابن عباس ، إذا اردتَ ان تلقى الله وهو عنك راضٍ فأسلك طريقة علي بن أبي طالب ، ومِل معه حيث مال ، وارضَ به إماماً ، وعادِ مَن عاداه ووالِ مَن والاه .
يا ابن عبّاس إحذر أن يدخلك شكّ فيه ، فإن الشك في علي كفرٌ بالله تعالى « 1 » .
النبي ( ص ) يوصي صفية بالرجوع لعلي عليه السلام
( 314 )
روى المفيد أعلا الله مقامه بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي قال :
قال : دخلنا على مسروق الأجدع فإذا عنده ضيف له لا نعرفه وهما يطعمان من طعامٍ لهما ، فقال الضيف :
كنتُ مع رسول الله ( ص ) بحنين ، فلما قالها عرفنا أنه كانت له صُحبة من النبي ( ص ) قال : جاءت صفيّة بنت حيي بن أخطب إلى النبي ( ص ) فقالت : يا رسول الله أني لستُ كأحدٍ نسائك قتلتَ الأب والأخ والعمّ ، فإن حدث بك شيء فإلى مَن ؟
فقال لها رسول الله ( ص ) : إلى هذا ، وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام . « 2 »
هامش
( 1 ) - أمالي الشيخ : 64 و 6 الروضة : 39 .
الفضائل : 177 و 178 الخصال : 141 : 1 .
( 2 ) - أمالي الشيخ : 20 و 21 البحار ج 8 : 38 / 87 .