يا ابن عباس عليك بمودة علي بن أبي طالب عليه السلام
( 313 )
روى المفيد « 1 » قدّس سرّه عن ابن عباس في حديث له قال فيه :
قلت يا رسول الله أوصني ، فقال : عليك بمودّة علي بن أبي طالب ، والذي بعثني بالحق نبيّاً لا يقبل الله من عبدٍ حسنة حتى يسأله عن حبّ علي بن أبي طالب - وهو تعالى أعلم - فإن جاءه بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وان لم يأتِ بولايته لم يسأله عن شيء ثم أمرَ به إلى النار . يا ابن عبّاس والذي بعَثني بالحق نبيّاً ان النار لاشدُّ غضباً على مبغض علي منها على مَن زعم أن لله ولداً .
يا ابن عبّاس لو أنّ الملائكة المقرّبين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي - ولَن يفعلوا - لعذّبهم الله بالنار .
قلت : يا رسول الله وهل يبغضه أحد ؟
قال : يا ابن عباس نعم يبغضه قومٌ يذكرون انّهم من أمّتي ، لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيباً ، يا ابن عبّاس إنّ من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه ، والذي بعثني بالحق نبيّاً ما بعثَ الله نبيّاً أكرم عليه منّي ، ولا وصيّاً أكرم عليه من وصيّي علي .
قال ابن عباس : فلم أزل له كما أمرني رسول الله ( ص ) ووصاني بمودّته ، وأنه لأكبر عملي عندي .
قال ابن عبّاس : ثم مَضى من الزمان ما مضى وحضرت رسول الله الوفاة حضرته فقلتُ : فداك أبي وأمي يا رسول الله قد دَنا اجلك فما تأمرني ؟
فقال : يا ابن عبّاس خالف مَن خالف عليّاً ولا تكونن لهم ظهيراً ولا وليّاً .
هامش
( 1 ) - البحار ج 38 : ص 158 .