والنسائي . وحديث ابن عمر في الطبراني . وحديث ميمونة في إسناده عبد الله بن محمد
بن عقيل ، وحديثه حسن وفيه ضعف . قال : في مجمع الزوائد : وبقية رجاله رجال الصحيح ،
وستأتي الأحاديث الواردة في معناه في باب الأوعية المنهي عن الانتباذ فيها ، وإنما ذكره
المصنف ههنا لقوله في آخره : كل مسكر حرام . وحديث أبي مالك الأشعري قد
تقدم في باب ما جاء في آلة اللهو ، وقد صححه ابن حبان ، قال في الفتح : وله شواهد
كثيرة ، ثم ساق من ذلك عدة أحاديث : منها حديث أبي أمامة المذكور في الباب
وسكت عنه . ومنها حديث ابن محيريز المذكور أيضا ، وقد أخرجه أيضا أحمد وابن ماجة
من وجه آخر بسند جيد . وحديث عبادة في إسناده عند ابن ماجة
الحسين بن أبي السري العسقلاني وهو مجهول . وحديث أبي أمامة رواه
ابن ماجة من طريق العباس بن الوليد الدمشقي وهو صدوق وقد ضعف عن
عبد السلام بن عبد القدوس وهو ضعيف وبقية رجال إسناده ثقات . وحديث ابن محيريز
إسناده عند النسائي صحيح قال : أخبرنا محمد بن عبد الأعلى عن خالد وهو ابن الحرث
عن شعبة قال : سمعت أبا بكر بن حفص يقول : سمعت ابن محيريز يذكره ، ولعل الرجل المبهم
من الصحابة هو عبادة بن الصامت ، فإن ابن ماجة روى حديث عبادة المتقدم من طريق
ابن محيريز ، والأحاديث الواردة في هذا المعنى يقوي بعضها بعضا . قوله : الفرق
بفتح الراء وسكونها والفتح أشهر وهو مكيال يسع ستة عشر رطلا ، وقيل هو بفتح
الراء كذلك ، فإذا سكنت فهو مائة وعشرون رطلا . قوله : فملء الكف منه حرام
في رواية الإمام أحمد في الأشربة بلفظ : فالأوقية منه حرام وذكره مل الكف
أو الأوقية في الحديث على سبيل التمثيل ، وإنما العبرة بأن التمثيل شامل للقطرة
ونحوها . قوله : ما أسكر كثيره فقليله حرام قال ابن رسلان في شرح السنن : أجمع
المسلمون على وجوب الحد على شاربها ، سواء شرب قليلا أو كثيرا ولو قطرة واحدة قال :
وأجمعوا على أنه لا يقتل شاربها وإن تكرر . قوله : لا تنبذوا في الدباء إلى آخر الحديث ،
سيأتي تفسير هذه الألفاظ في باب الأوعية المنهي عن الانتباذ فيها . قوله : ليشربن
بفتح الياء الموحدة ونون التوكيد . قوله : ويسمونها بغير اسمها يعني يسمونها
الداذي بدال مهملة وبعد الألف ذال معجمة قال الأزهري : هو حب يطرح في
النبيذ فيشتد حتى يسكر أو يسمونها بالطلاء . وقد تقدم الكلام على هذا في باب
ما جاء في آلة اللهو .
نيل الأوطار — صفحة 67
مساهمون: الشوكاني
ص٦٧