والحسن البصري تجب عقلا وشرعا . وعند ضرار والأصم وهشام الفوطي
والنجدات لا تجب .
باب كراهية الحرص على الولاية وطلبها
عن أبي موسى قال دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا
ورجلان من بني عمي فقال أحدهما : يا رسول الله أمرنا على بعض ما ولاك الله عز
وجل وقال الآخر مثل ذلك فقال : إنا والله لا نولي هذا العمل أحدا يسأله أو
أحدا حرص عليه . وعن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة فإنك إن أعطيتها عن
غير مسألة أعنت عليها ، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها متفق عليهما . وعن
أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مسأل القضاء وكل إلى نفسه ،
ومن جبر عليه ينزل عليه ملك يسدده رواه الخمسة إلا النسائي . وعن
أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنكم ستحرصون على الامارة
وستكون ندامة يوم القيامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمة رواه أحمد والبخاري
والنسائي . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من
طلب قضاء المسلمين حتى يناله ثم غلب عدله جوره فله الجنة ، ومن غلب جوره عدله
فله النار رواه أبو داود وقد حمل على ما إذا لم يوجد غيره .
حديث أنس أخرجه أيضا الطبراني في الأوسط من رواية عبد الأعلى التغلبي
عن بلال بن أبي بردة الأشعري عن أنس مرفوعا بلفظ : من طلب القضاء واستعان
عليه وكل إلى نفسه ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده
قال : لا يروى عن أنس إلا بهذا الاسناد تفرد به عبد الأعلى ، وأخرجه البزار من
طريق عبد الأعلى عن بلال بن مرداس عن خيثمة عن أنس قال : ولا يعلم عن
أنس إلا من هذا الوجه . وأخرجه الترمذي من الطريقتين جميعا وقال : حسن غريب .
وقال في الرواية الثانية أصح ، وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل عن عبد الأعلى
عن بلال عن خيثمة وصححه وتعقب أن خيثمة لينه يحيى بن معين ، وعبد الأعلى
نيل الأوطار — صفحة 158
مساهمون: الشوكاني
ص١٥٨