لتخطئتها ، وأغرب ابن التين فلم يعرج على الرواية التي بالهمز أصلا ، بل شرحه
على التي بكسر الكاف بغير همز ثم قال : ونكأت القرحة بالهمز . قوله : ولكنها تكسر
السن أي الرمية ، وأطلق السن ليشمل سن المرمى وغيره من آدمي وغيره . قوله :
وتفقأ العين قد تقدم ضبطه وتفسيره وأطلق العين لما ذكرنا في السن . قوله :
بغير حقه فيه دليل على تحريم قتل العصفور وما شاكله لمجرد العبث وعلى
غير الهيئة المذكورة ، ولان تعذيب الحيوان قد ورد النهي عنه في غير حديث .
قوله : فخزقت فكل فيه أن الخزق شرط الحل وقد تقدم ، وكذلك تقدم الكلام
على المعراض .
باب الذبح وما يجب له وما يستحب
عن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أنه سمع النبي صلى
الله عليه وآله وسلم يقول : لعن الله من ذبح لغير الله ، ولعن الله من آوى محدثا ، ولعن
الله من لعن والديه ، ولعن الله من غير تخوم الأرض رواه أحمد ومسلم والنسائي .
وعن عائشة : أن قوما قالوا : يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر
اسم الله عليه أم لا ؟ فقال : سموا عليه أنتم وكلوا ، قال : وكانوا حديثي عهد بالكفر
رواه البخاري والنسائي وابن ماجة ، وهو دليل على أن التصرفات والأفعال
تحمل على حال الصحة والسلامة إلى أن يقوم دليل الفساد . وعن ابن كعب
بن مالك عن أبيه : أنه كانت لهم غنم ترعى بسلع فأبصرت جارية لنا بشاة من
غنمنا موتا فكسرت حجرا فذبحتها به فقال لهم : لا تأكلوا حتى أسأل النبي صلى
الله عليه وآله وسلم أو أرسل إليه من يسأله عن ذلك ، وأنه سأل النبي صلى الله
عليه وآله وسلم عن ذلك أو أرسل إليه فأمره بأكلها رواه أحمد والبخاري قال : وقال
عبيد الله : يعجبني أنها أمة وأنها ذبحت بحجر . وع نزيد بن ثابت : أن ذئبا
نيب في شاة فذبحوها بمروة فرخص لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
أكلها رواه أحمد والنسائي وابن ماجة . وعن عدي بن حاتم قال : قلت
يا رسول الله إنا نصيد الصيد فلا نجد سكينا إلا الظرار وشقة العصا ، فقال صلى الله
نيل الأوطار — صفحة 15
مساهمون: الشوكاني
ص١٥