غير ذلك من الأسباب القاتلة فلا يحل أكله مع التردد ، وقد جاءت فيه زيادة كما
في الرواية الآخرة في الباب بلفظ : ولم تر فيه أثر سبع قال الرافعي : يؤخذ منه أنه
لو جرحه ثم غاب ثم وجده ميتا أنه لا يحل وهو ظاهر نص الشافعي في المختصر .
وقال النووي : الحل أصح دليلا . وحكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي أنه قال في قول ابن عباس :
كل ما أصميت ودع ما أنميت معنى ما أصميت ما قتله الكلب وأنت تراه ، وما أنميت ما غاب عنك
مقتله ، قال : وهذا لا يجوز عندي غيره إلا أن يكون جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
فيه شئ ، فيسقط كل شئ خالف أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا يقوم معه رأي
ولا قياس . قال البيهقي : وقد ثبت الخبر يعني المذكور في الباب فينبغي أن يكون هو قول
الشافعي . وقد استدل بما في الباب على أن الرمي لو أخر طلب الصيد عقب الرمي إلى أن
يجده أنه يحل بالشروط المتقدمة ولا يحتاج إلى استفصال عن سبب غيبته عنه . قوله :
فيقتفي أثره بفاء ثم مثناة تحتية ثم قاف ثم مثناة فوقية ثم فاء . أي يتبع قفاه حتى يتمكن
منه . قوله : اليومين والثلاثة فيه زيادة على الرواية التي قبلها وهي قوله : بعد يوم
أو يومين وفي الرواية الآخرة : فيغيب عنه الليلة والليلتين .
باب النهي عن الرمي بالبندق وما في معناه
عن عبد الله بن المغفل : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى
عن الخذف وقال : إنها لا تصيد صيدا ولا تنكأ عدوا ولكنها تكسر السن وتفقأ العين
متفق عليه . وعن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال : من قتل عصفورا بغير حقه سأله الله عنه يوم القيامة ، قيل : يا رسول الله وما حقه ؟
قال : أن تذبحه ولا تأخذ بعنقه فتقطعه رواه أحمد والنسائي . وعن إبراهيم عن
عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إذا رميت فسميت
فخزقت فكل ، وإن لم تخزق فلا تأكل ، ولا تأكل من المعراض إلا ما ذكيت ،
ولا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت رواه أحمد وهو مرسل ، إبراهيم لم يلق عديا .