عنه بلفظ : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليترك
يمينه هكذا أخرجه من وجهين ولم يذكر الكفارة ، ولكن أخرجه من وجه آخر بلفظ :
فرأى غيرها خيرا منها فليكفرها وليأت الذي هو خير ومداره في الطرق كلها على عبد
العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة عن عدي ، والذي زاد ذلك حافظ فهو المعتمد .
قوله : كان الرجل يقوت أهله الخ فيه أن الأوسط المنصوص عليه في الآية الكريمة
هو المتوسط ما بين قوت الشدة والسعة . قوله : إنهما قرآ : فصيام ثلاثة أيام متتابعات
قراءة الآحاد منزلة منزلة أخبار الآحاد صالحة لتقييد المطلق وتخصيص
العام كما تقرر في الأصول ، وخالف في وجوب التتابع عطاء ومالك والشافعي
والمحاملي .
كتاب النذر
باب نذر الطاعة مطلقا ومعلقا بشرط
عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من نذر أن يطيع
الله فليطعه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه رواه الجماعة إلا مسلما . وعن ابن عمر قال :
نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن النذر وقال : إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج
به من البخيل رواه الجماعة إلا الترمذي . وللجماعة إلا أبا داود مثل معناه من رواية
أبي هريرة .
لفظ حديث أبي هريرة : لا يأتي ابن آدم النذر بشئ لم أكن قدرته ولكن
يلقيه النذر إلى القدر فيستخرج الله فيؤتيني عليه ما لم يكن يؤتيني عليه من قبل
أي يعطيني . قوله : فليطعه الطاعة أعم من أن تكون واجبة أو غير واجبة ، ويتصور
النذر في الواجب بأن يؤقته كمن ينذر أن يصلي الصلاة في أول وقتها فيجب عليه
ذلك بقدر ما أقته . وأما المستحب من جميع العبادات المالية والبدنية فينقلب بالنذر
واجبا ، ويتقيد بما قيد به الناذر ، والخبر صريح في الامر بالوفاء بالنذر إذا كان في طاعة ،
وفي النهي عن الوفاء به إذا كان في معصية ، وهل تجب في الثاني كفارة يمين أولا ؟