سماه الزواجر في الكبائر فمن رام الاستقصاء رجع إليه ، وأما حصرها في عدد معين فليس
ذلك إلا باعتبار الاستقرار لا باعتبار الواقع ، فمن جعل عددها أوسع فلكثرة
ما استقراه منها .
باب اليمين على المستقبل وتكفيرها قبل الحنث وبعده
عن عبد الرحمن بن سمرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك .
وفي لفظ : فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير متفق عليهما . وفي لفظ : إذا حلفت
على يمين فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير رواه النسائي وأبو داود وهو
صريح في تقديم الكفارة . وعن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : إذا حلف أحدكم على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليكفرها
وليأت الذي هو خير رواه مسلم . وفي لفظ : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها
فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة .
وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من حلف على يمين فرأى غيرها
خيرا منها فليكفر عن يمينه وليفعل الذي هو خير رواه أحمد ومسلم والترمذي
وصححه . وفي لفظ : فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه رواه مسلم . وعن
أبي موسى : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا أحلف على يمين فأرى
غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها . وفي لفظ : إلا كفرت
عن يميني وفعلت الذي هو خير . وفي لفظ : إلا أتيت الذي هو خير وكفرت
عن يميني متفق عليهن . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده : عن النبي صلى
الله عليه وآله وسلم قال : لا نذر ولا يمين فيما لا تملك ولا في معصية ولا في قطيعة
رحم رواه النسائي وأبو داود وهو محمول على نفي الوفاء بها . وعن ابن عباس
قال : كان الرجل يقوت أهله قوتا في سعة وكان الرجل يقوت أهله قوتا في شدة
فنزلت : * ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) * ( المائدة : 89 ) رواه ابن ماجة . وعن أبي بن كعب وابن
مسعود أنهما قرآ * ( فصيام ثلاثة أيام متتابعات ) * حكاه أحمد ورواه الأثرم
بإسناده .
نيل الأوطار — صفحة 135
مساهمون: الشوكاني
ص١٣٥