( 4 ) قال العلامة ابن شهرآشوب اعلا اللّه مقامه « 1 » :
لقد عمي من قال إن قوله تعالى : وأنفسنا وأنفسكم أراد به نفسه ، لان من المحال ان يدعو الانسان نفسه ، فالمراد به من يجري مجرى « أنفسنا » ولو لم يرد عليا وقد حمله مع نفسه لكان للكفار ان يقولوا : حملت من لم تشترط وخالفت شرطك ، وانما يكون للكلام معنى ان يريد به مجرى « أنفسنا » .
وأما شبهة الواحدي في الوسيط ان أحمد بن حنبل قال : أراد بالأنفس ابن العم والعرب تخبر عن بني العم بأنه نفس ابن عمه ، وقد قال تعالى ولا تلمزوا أنفسكم « 2 » أراد اخوانكم من المؤمنين ضعيفة ، لأنه لا يحمل على المجاز الا لضرورة ، وان سلمنا ذلك فإنه كان للنبي صلّى اللّه عليه واله بنو الأعمام فما اختار منهم الا عليا لخصوصية فيه دون غيره ، وقد كان أصحاب العباء نفس واحدة ، وقد تبين بكلمات اخر .
* قال ابن سيرين : قال النبي صلّى اللّه عليه واله لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : أنت مني وانا منك .
* فضائل السمعاني وتاريخ الخطيب وفردوس الديلمي عن البراء وابن عباس ، واللفظ لابن عباس : علي مني مثل رأسي من بدني .
* وقوله صلّى اللّه عليه واله : أنت مني كروحي من جسدي .
* وقوله صلّى اللّه عليه واله : أنت مني كالضوء من الضوء .
* وقوله صلّى اللّه عليه واله : أنت زري من قميصي
* وسئل النبي صلّى اللّه عليه واله عن بعض أصحابه ، فذكر فيه ، فقال له قائل : فعلي ؟
هامش
( 1 ) البحار 38 : 2 / 296 .
( 2 ) الحجرات : 11 .