« المباهلة » « 1 »
( 2 ) المناقب للديلمي : قال المأمون يوما للرضا عليه السّلام : أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين عليه السّلام يدل عليه القرآن ؟
فقال الرضا عليه السّلام : فضيلتة في المباهلة ، وان رسول اللّه باهل بعلي وفاطمة زوجته والحسن والحسين وجعله منها كنفسه ، وجعل لعنة اللّه على الكاذبين ، وقد ثبت انه ليس أحد من خلق اللّه يشبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فوجب له من الفضل ما وجب له الا النبوة ، فأي فضل وشرف وفضيلة أعلى من هذا !
فقال المأمون : ما أنكرت ان يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أشار بالنفس إلى نفسه .
فقال الرضا رسول اللّه : لا يجوز ذلك لأنه خرج بهم جميعا وباهل بهم جميعا ، فلو كان أراد نفسه دون نفس علي لأخرجه من المباهلة ، وقد ثبت باجماع المسلمين دخوله فيها .
فقال المأمون : إذا ورد الجواب سقط الخطاب .
( 3 ) وفيه قال بعضهم في ذلك شعرا وقد تصرفنا ببعض أبياتها اصلاحا لها :
ان النبي محمد ووصيه * وابنيه والبتول الطاهرة
أهل العباء فإنني بولائهم * ارجوا السلامة والنجا في الآخرة
فهم الذين الرجس عنهم ذاهب * تطهيرهم كالشمس إذ هي ظاهرة
فنفوسهم وجسادهم وثيابهم * أنقى وأطهر من بحار زاخرة
ما في القرابة والصحابة مثلهم * أبنائنا وأنفسنا هي عامرة
هامش
( 1 ) القطرة ج 2 : 30 ص 122 .