سائر أصحابهم ، فجمع رسول اللّه أولاده ونسائه ، والمراد بالأنفس ههنا الرجال كأنه أمر ان يجمع نسائه وأولاده ورجال أهل بيته ، فكان النساء فاطمة ، والأولاد الحسن والحسين ، والرجال رسول اللّه وعلي ، واما دعوى المساواة التي ذكرها فهي باطلة قطعا وبطلانها من ضروريات الدين ! لان غير النبي من الأمة لا يساوي النبي أصلا ومن ادعى هذا فهو خارج عن الدين ! وكيف يمكن المساواة والنبي نبيّ مرسل خاتم الأنبياء وأفضل اولي العزم ، وهذه الصفات كلها مفقودة في علي ، نعم لأمير المؤمنين علي في هذه الآية فضيلة عظيمة وهي مسلّمة ولكن لا تصير دالة على النصّ بإمامته .
* وقال العلامة المظفر قدّس سرّه :
دعوى العادة كاذبة ، ولا أدري متى اعتيد أصل المباهلة حتى يعتاد فيهاى جمع الأهل والأقارب ، ولو كانت هناك عادة بذلك لاعترض النصارى على النبي صلّى اللّه عليه واله بمخالفتها حيث لم يجمع من أهله وأقاربه الا القليل ، ولو سلّم فمخالفة النبي صلّى اللّه عليه واله للعادة دليل على أن محلّ العناية الإلهية والكرامة النبوية هو من جمعهم النبي صلّى اللّه عليه واله بأمر اللّه سبحانه ، دون بقية أقاربه كالعباس وبنيه وسائر بني هاشم وبناتهم وبنات الزهراء عليها السّلام ودون زوجاته مع النبي من نسائه ومن أهل بيت سكناه ، وقد عرف انهم محال عناية اللّه والشرف عنده ومحل الخطر والعظمة لديه أسقف نجران حيث قال ، كما عن ابن إسحاق ورواه في الكشاف : اني لأرى وجوها لو شاء اللّه ان يزيل جبلا من مكانه لازاله بها .
وفي تفسيري الرازي والبيضاوي : « لو سألوا اللّه ان يزيل جبلا من مكانه لازاله بها » ثم قال الرازي : « واعلم أن هذه الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص ) — صفحة 239
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٣٩