( 35 ) روى الحمويني أيضاً في « فرائد السمطين » « 1 » باسناده عن الإمام موسى بن جعفر يحكي عن أبيه ( عليهما السلام ) قال :
لما دفن علي فاطمة بنت رسول الله عليهما السلام ، كان يزور قبرها كل يوم فيبكيها ، فأقبل ذات يوم حتى انكب على قبرها ، وأنشأ يقول :
مالي مَرَرتُ « 2 » على القبور مُسَلِّماً * قبرَ الحبيب فلم يردّ جَوابي
أحبيبُ مالك لا تجيب « 3 » منادياً * أملَلْتَ بعدي خُلّة الاحبابِ
فأجابه هاتفٌ يقول :
قال الحبيب : وكيف لي بجوابكم * وأنا رَهينُ جنادل وترابِ
اكل الترابُ محَاسني فنسيتكم * وحُجبتُ عن أهلي وعن أترابي
فعليكم منّي السلام تقطّعت * عني وعنكم خُلّة الاحبابِ
( 36 ) روى العلامة الطريحي قدّس سرّه قال :
لما توفّت فاطمة ( عليها السلام ) حَزنَ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لفقدها حُزناً عظيماً وانفَردَ بالعَزاء وحده ، وتحجّب من الناس مدّة طويلة ، فاجتمع جماعة من اخوانه المؤمنين وشيعته الصادقين وقالوا : ان علي بن أبي طالب امامنا ووَليُّنا وأميرنا وأمير المؤمنين أجمع قد احتجَبَ عنّا ، وصِرنا لا نراهُ الا في وقت أداء الفرايض ، وانقطَعَ عنا ما كان يفيدنا به من أحاديثه ويُرشدنا به من أخباره ، وقد طال ذلك
هامش
( 1 ) فرائد السمطين : ج 2 ص 88 - 89 ح 405 .
( 2 ) في نسخة : وقفت .
( 3 ) في نسخة لا تردّ جوابنا .