( 17 ) ومن شعر العبدي رحمه الله في محبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
يا سادتي يا بني علي * يا آل طه وآل صاد
مَن ذا يُوازيكم وأنتم * خَلايفُ الله في البلاد
أنتم نجوم الهدى اللواتي * يَهدي به الله كل هاد
لَولا هُداكم اذاً ضَللَنا * والتبَسَ الغيُّ بالرشاد
لازلتُ في حُبّكم أوالي * عمري وفي بغضكم أعادي
وَما تزوَدتُ غير حُبّي * إياكم وهو خيرُ زاد
وذاك ذخري الذي عليه * في عَرصَةِ الحشَر اعتمادي
وَلاكم والبراءُ ممّن * يَشناكم اعتقادي « 1 »
ومن شعره :
لأنتم على الأعراف أَعرف عارف * بسيما الذي يهواكم والذي يشنا
أئمتنا انتُم سَتدُعى بكم غداً * إذا ما إلى ربِّ العباد معاً قمنا
بَجدِّكم خير الورى وأبيكم * هُدينا إلى سُبل النجاة وأنقذنا
ولولاكم لم يخلق الله خلقه * ولا لقّب الدنيا الغرور ولا كنا
ومِنْ اجلكم أنشأ الاله لخلقه * سَماءً وأرضاً وابتلى الانس والجِنا
تجلُّون عن شبه من الناس كلّهم * فشَأنُكم أعلى وقدركم اسنا
إذا مَسّنا ضرٌّ دعوَنا الهنا * بموضعكم منه فيكشفه عنّا
وانْ دَهمَتنا غُمّةٌ أو مُلمَّةٌ * جَعَلناكم منها ومن غيرنا حصنا
هامش
( 1 ) الغدير : ج 2 ص 317 .