تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
فوجدتُ رجلا قامته مثل قامة صاحبي ، فصرتُ عن يمينهُ . فلما صرنا في ركوع وسجود إذا عمامته قد رمى بها من خلفه فتفّرست في وجهه فإذا وجهه وجه خنزير ورأسه وخلقه ويداه ورجلاه ، فلم أعلم ما صَلَّيت وما قلت في صلاتي مُتَفكراً في أمره ، وسلّم الامام وتفرس في وجهي وقال : أنت أتيت أخي بالأمس فأمر لك بكذا وكذا ؟ قلت : نعم ، فأخذ بيدي وأقامني فلما رآنا أهل المسجد تبعونا ، فقال للغلام : أغلق الباب ولا تدع أحداً يدخل علينا ، ثم ضرب بيده إلى قميصه فنزعه فإذا جسده جسد خنزير . فقلت : يا أخي ما هذا الذي أرى بك ؟ قال : كنت مؤذن القوم ، فكنتُ كل يوم إذا أصبحتُ العنُ عليّاً الف مرة بين الأذان والإقامة ، قال : فخرجتُ من المسجد ودخلتُ داري هذه ، وهو يوم جمعة ، وقد لعنتهُ أربعة آلاف مرة ، ولعنت أولاده ، فَاتكيَتُ على الدكان ، فذهب بي النوم فرأيت في منامي كأنما أنا بالجنة قد أقبلت ، فإذا علي مُتكىء والحسن والحسين معه متكئين بعضهم ببعض مسرورين ، تحتهم مصليات من نور ، وإذا أنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس ، والحسن والحسين قُدّامه وبيد الحسن كأس . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للحسن : اسقني فشرب ، ثم قال للحسين : اسق أباك عليّاً فشرب ، ثم قال للحسن : اسق الجماعة فشربوا ، ثم قال : اسقِ المُتكىء على الدكان ، فولى الحسن بوجهه عني وقال : يا بَه كيف أسقيه وهو يلعن أبي في كل يوم الف مرة ، وقد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مالك لعنك الله تلعنُ عليّاً وتشتم أخي ؟ لعنك الله تشتم أولادي الحسن والحسين ؟ ثم بصق النبي ( صلى الله عليه وآله ) فملأ وجهي وجسدي ، فانتبهت
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 93 | سعيد أبو معاش