تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فاختار من الخلائق عليّاً ، فأوحى اليّ فزوّجْتكِ إياه ، واتخذَتهُ وَصياً ووزيراً . فعليّ أشجعُ الناس قلباً ، وأعلمُ الناس علماً ، وأحلمُ الناس حلماً ، وأقدَمُ الناس اسلاماً ، وأسمَحَهم كفّاً ، وأحسنُ الناس خُلقاً . يا فاطمة اني آخذ لواء الحمد ومفاتيح الجنة بيدي فأدفعها إلى علي فيكون آدم ومن ولد تحت لوائه . يا فاطمة اني غداً مقيم عليّاً على حوضي يسقي من عرف من أمتي ، يا فاطمة وابنيك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وكان قد سبق اسمهما في توراة موسى ، وكان اسمهما في الجنة شبّراً وشبيّراً فسمّاهما الحسن والحسين لكرامة محمد ( صلى الله عليه وآله ) على الله تعالى ، ولكرامتهما عليه . يا فاطمة يُكسى أبوكِ حُلّتين من حُلل الجنة ويُكسى علي حُلّتين من حُلل الجنة ولواء الحمد في يدي ، وأمتي تحت لواي ، فأناوله عليّاً لكرامته على الله تعالى ، ويُنادي مُناد : يا محمد نِعمَ الجدُّ جدُّك إبراهيم ، ونِعمَ الأخ أخوك علي . وإذا دعاني ربُّ العالمين دعا عليّاً معي ، وإذا جثوتُ جثا علىّ معي وإذا شفّعني شفّع عليّاً معي ، وإذا أُجبتُ أجيب علي معي ، وأنه في المقام عوني على مفاتيح الجنة ، قومي يا فاطمة ، إنّ عليّاً وشيعته هم الفائزون غداً . وقال : بينما فاطمة جالسة إذ أقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى جَلَسَ إليها فقال : يا فاطمة مالي أراك باكية حزينة ؟ قالت : يا أبي وكيف لا أبكي وتريد أن تفارقني ؟ فقال لها : يا فاطمة لا تبكين ولا تحزنين فلا بد من مفارقتك . قال : فاشتد بكاء فاطمة ( عليها السلام ) ثم قالت : يا بَه أين ألقاك ؟
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 91 | سعيد أبو معاش