تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
قال : تلقيني على تل الحمد أشفعُ لأمتي . قالت : يا بَه فإن لم أَلقَك ؟ فقال : تلقيني على الصراط وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري وإسرافيل آخذ بِحجزتي والملائكة من خلفي وأنا أنادي : يا ربّ أمتي أمتي هَوِّن عليهم الحساب . ثم أنظر يميناً وشمالا إلى أمتي وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول : يا رب نفسي نفسي ، وأنا أقول : يا رب أمتي أمتي . فأوّل من يَلحق بي من أمتي يوم القيامة أنتِ وعلي والحسن والحسين فيقول الربُّ : يا محمد إنّ أمتك لو أتوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوتُ عنهم ، مالم يشركوا بي شيئاً ولم يُوالوا لي عدوُّاً . قال : قال : فلما سمع الشاب هذا مني أمر لي بعشرة آلاف درهم وكساني ثلاثين ثوباً . ثم قال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : عربيّ أنت أم مولى ؟ قلت ، بل عَربيّ ، قال : فكما أقررت عيني أقررت عينك . ثم قال لي : ائتني غداً في مسجد بني فلان وايّاك أن تُخطىء الطريق ، فذهبت إلى الشيخ وهو جالسُ ينتظرني في المسجد ، فلما رآني استقبلني وقال : ما فعل معك أبو فلان ؟ قلت : كذا وكذا ، قال : جزاه الله خيراً : جمع الله بيننا وبينهم في الجنة . فلمّا أصبحت يا سليمان ركبت البغلة وأخذتُ في الطريق الذي وصف لي ، فلما صرت غير بعيد تشابَهَ علي الطريق ، وسمعت إقامة الصلاة في مسجد ، فقلت : والله لأصَلِينَّ مع هؤلاء القوم ، فنزلتُ عن البغلة ودخَلتُ المسجد