فوعدنا بأن يُريناك معنا في السماء وقد فعل ، وأما علي فشكونا محبته إلى الله تعالى ، فخلق لنا في صورته ملكاً وأقعده عن يمين العرش على سرير من ذهب مرصّع بالدُرّ والجوهر ، عليه قُبة من لؤلؤ بيضاء ، يُرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها ، بلا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها ، قال لها صاحب العرش : قومي بقدرتي ، فقامت ، فكلما أشتقنا إلى رؤية علي نظرنا إلى ذلك الملك في السماء ، فأقرأ علياً منا السلام « 1 »
( 11 ) روى شيخ الطائفة الطوسي ( قدس سره ) في « أماليه » من طريق العامة باسناده عن قتادة ، عن أنس قال :
لما عرج بي إلى السماء دَنوتُ من ربي عَزّوجَلّ حتى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى ، فقال : يا محمد من تحب من الخلق ؟ قلت : ياربِ علياً ، قال : التفت يا محمد ، فالتفت عن يساري فإذا علي بن أبي طالب صلوات الله عليه « 2 »
وللعبدي رحمه الله :
وعلّمك الذي علمَ البرايا * والهَمَكَ الذي لا يَعْلمُونا
فزادك في الورى شرفاً وعِزّاً * ومجداً فوق وصف الواصفينا
هامش
( 1 ) رواه الكراجكي في « كنز جامع الفوائد » . ورواه فرات الكوفي في تفسيره ( ص 133 - 136 ) عن أبي ذر بلفظ مقارب . وفي البحار : 90 : 40 / 55 - 59 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 225 . رواه عن في البحار : ( ج 40 الباب 91 الحديث 65 ص 33 ) .