شوقنا اليه !
فقلت : ملائكة ربّي تعرفوننا حقَّ معرفتنا ؟
فقالوا : يا رسول الله لم لا نعرفكم وأنتم أول خلق خَلَقهُ الله ، خَلقكم الله أشباحَ نور في نور من نورالله ، وجَعَل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح وتقديس وتكبير له ، ثم خَلَقَ الملائكة ممّا أراد من أنوار شتى ، وكنا نمر بكم وأنتم تسبحون الله وتقدسون وتُكبِّرون وتحمِّدون وتهلِّلون ، فنسبِّح ونقدِّس ونحمِّد ونهلِّل ونكبِّر بتسبيحكم وتقديسكم وتحميدكم وتهليلكم وتكبيركم ، فما نزل من الله تعالى فإليكم ، وما صعَدَ إلى الله تعالى فمن عندكم ، فلِمَ لا نعرفكم ؟
ثم عرج بي إلى السماء الثانية ، فقالت الملائكة مثل مقالة أصحابهم .
فقلت : ملائكة ربي هل تعرفوننا حقَّ معرفتنا ؟
قالوا : ولم لا نعرفكم ، وأنتم صفوة الله من خلقه ، وخزّان علمه ، والعُروة الوثقى ، والحجة العظمى ، وأنتم الجنب والجانب وأنتم الكراسي وأصول العلم ؟ فأقرأ علياً منا السلام .
ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ، فقلت : ملائكة ربي تعرفوننا حقَّ معرفتنا ؟
قالوا : ولم لا نعرفكم وأنتم باب المقام ، وحجة الخصام ، وعلي دابة الأرض وفاصل القضَاء ، وصاحب العصا ، قسيم النار غداً ، وسفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها في النار تردّى يوم القيامة ، أنتم الدعائم ونجوم الأقطار ، فلم لا نعرفكم ؟ فأقرأ علياً منا السلام .
ثم عرج بي إلى السماء الرابعة ، فقالت لي الملائكة مثل مقالة أصحابهم ،
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 70
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٧٠