أتعرف هذا الداخل علينا حق معرفته ؟ !
فقلت : يا رسول الله هذا أخوك وأبن عمّك وزوج فاطمة البتول وأبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أبا ذر ، هذا الأمام الزاهر ، ورُمح الله الأطول ، وبابُ الله الأكبر ، فمن أراد الله فليدخل الباب .
يا أبا ذر ، هذا القائم بقسِط الله ، والذاب عن حريم الله ، والناصر لدين الله ، وحُجة الله على خلقه ، إن الله تعالى لم يزل يحتجُ به على خلقه في الأمم كل أمةً يبعث فيها نبيّاً .
يا أبا ذر ، إنّ الله تعالى جعل على كل رُكن من أركان عرشه سبعين الف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الدعاء لعلي وشيعته والدعاء على أعدائه .
يا أبا ذر ، لولا علي ما بان الحق من الباطل ، ولا مؤمن من الكافر ، ولا عُبدالله ، لأنه ضرب رؤوس المُشركين حتى أسلمُوا وعَبُدوا الله ، ولولا ذلك لم يكن ثوابٌ ولا عقاب ، ولا يستره من الله ستر ولا يحجبه من الله حجاب ، وهو الحجاب والستر ، ثم قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( شرَعَ لكُم من الدين ما وَصى بهِ نوحاً وَالذي أوّحَيْنا إليكَ وما وصَّيْنا به إبراهيم ومُوسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتَفرّقوا فيه كَبُرَ على المشركين ما تدعُوهم اليهِ ، اللهُ يجتبي اليه من يشاءُ ويهدي اليه من يُنيب ) « 1 »
يا أبا ذر ، إن الله تبارك وتعالى تفرَّد بمُلكِهِ ووحدانيَّته ، فعرّف عباده المخلصين لنفسه ، وأباح لهم الجنة ، فمن أراد أن يهديه عرّفهُ ولايته ، ومن أراد
هامش
( 1 ) الشورى : 13