على رأسه تاج من نور ، احدى رجليه في المشرق والأخرى في المغرب ، بين يديه لوحٌ ينظر فيه والدنيا كلها بين عينيه ، والخلق بين ركبتيه ، ويده تبلُغُ المشرق والمغرب .
فقلت : يا جبرئيل من هذا ؟ فما رأيت في ملائكة ربي جل جلاله أعظمُ خلقاً منه .
قال : هذا عزرائيل ملك الموت ، أدن فسلم عليه .
فدنوتُ منه فقلت : سلامٌ عليك حبيبي ملك الموت ، فقال : وعليك السلام يا أحمد ما فعل ابن عمّك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟
فقلت : وهل تعرف ابن عمي ؟
قال : وكيف لا أعرفه ، وأن الله جلّ جلاله وكَّلني بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك وروح علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإن الله يتوفاكما بمشيئتهِ « 1 »
( 10 ) روى العلامة الكراجكي ( قدس سره ) من طريق العامة قال : روى صاحب كتاب « الواحدة » أبو الحسن علي بن محمد بن جمهور باسناده عن وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن مورق العجلي ، عن أبي ذر الغفاري قال :
كنت جالساً عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم في منزل أم سلمة ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحدثني وأنا أسمع ، إذ دخل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأشرق وجهه نوراً وفرحاً بأَخيه وابن عمه ، ثم ضمَّهُ اليه وقبل بين عينيه ، ثم ألتفت إلي فقال : يا أبا ذر
هامش
( 1 ) البحار : ( ج 39 ب 76 ح 10 ص 99 - 100 . مناقب آل أبي طالب : ج 1 ص 400 - 409 .