فبذنبي ، وأن يُتم الذي بشرتني به فالله أولى بي .
قال : قلت : اللهم اجلُ قلبه ، وأجعل ربيعه الأيمان .
فقال الله : قد فعلتُ به ذلك . ثم أنه رفع إلي أنه سيخصه من البلاء بشيء لم يخص به أحداً من أصحابي .
فقلت : يا رب أخي وصاحبي !
فقال : إن هذا لشيء سبق أنه مبتلى ومبتلى به .
( 5 ) روى الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي باسناده عن أنس قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مررت ليلة أسري بي إلى السماء ، فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به ، فقلت : يا جبرئيل من هذا الملك ؟ قال : أدن منه وسلّم عليه ، فدنوت منه وسلّمتُ عليه ، فإذا أنا بأخي وأبن عمي علي بن أبي طالب .
فقلت : يا جبرئيل سبقني علي إلى السماء الرابعة ؟
فقال لي : يا محمد لا ولكن الملائكة شكت حبها لعلي فخلق الله تعالى هذا الملك من نور على صورة علي فالملائكة تزوره في كل ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين الف مرة ، يسبحون الله ويقدّسونه ويهدون ثوابه لمحبي علي .
ثم قال الحافظ الكنجي : هذا حديث حسن عال لم نكتبه إلا من هذا الوجه ، تفرد به يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس وهو ثقة « 1 »
هامش
( 1 ) انظر : كفاية الطالب : ب 26 ص 132 . حلية الأولياء : ( 329 : 4 ) . تأريخ بغداد : ( 358 : 12 ) . مجمع الزوائد : ( 173 : 9 ) . بطرق مختلفة والفاظ شتى . فضائل الخمسة للفيروز آبادي : ( ج 175 : 1 وج 119 : 3 ) .