تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الا وان لكل أجَل كتاباً ، فإذا بلَغَ الكتابُ أجله ، لو كُشِفَ لكَ عما هوى اليه الظالمون وآلَ اليه الأخسرَوُن ، لهربتَ إلى الله عَزَّوجَلَّ مما هم عليه مُقيمُون واليه صائرون . الا وإِني فيكم أيُّها الناس كهارون في آل فرعون ، وكبابِ حِطة في بني إسرائيل ، وكسفينة نوح في قوم نوح ، إني النَبَأ العظيم ، والصدِّيق الأكبَر ، وعن قليل سَتعَلَموُن ما توعَدوُن ، وهل هي الا كلعَقة الآكل ومُذقَةَ الشارب وخفقة الوَسْنان ثم تلزمها المَعرّات خزياً في الدنيا ويوم القيامة ، ثمّ يُرَدُّون إلى أشدِّ العذاب ، وما الله بغافِل عما يَعَملوُن ، فما جَزاء من تنكَّبَ مَحجته ؟ وأنكرَ حُجَّته ، وخالَف هُداه ، وحادَ عن نوره ، واقتحم في ظُلمِهِ ، واستَبَدلَ بالماء السراب وبالنعيم العذاب ، وبالفوز الشقاء ، وبالسَرَّاء الضَرَّاء ، وبالسَعَة الضنك ، إلا جَزاءَ اقترافه وسوء خلافه ، فليوُقنوا بالوعد على حقيقِته ، وليستيقنوا بما يوُعَدُون ، ( يَوم تأتي الصَيحة بالحَقّ ذلِكَ يوم الخروُج * انا نَحنُ نُحيي ونُميت وَالِينا المصَيرُ * يومَ نشَقّقُ الأرض عنهُم سِراعاً ) - إلى آخر السورة « 1 » .
هامش
( 1 ) روضة الكافي : ج 1 ص 29 - 48 ح 2 .