تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
( 2 ) روى العلامة الشيخ عز الدين عبد الحميد البغدادي الشهير بأبن أبي الحديد المعتزلي المتوفي سنة 655 ه - قال : قال أبو الفرج : روى عمرو بن ثابت قال : كنت أختلف إلى أبي إسحاق السبيعي أسأله عن الخطبة التي خطب بها الحسن بن علي ( عليه السلام ) عقيب وفاة أبيه ولا يحدثني بها ، فدخلت اليه في يوم شاتِ وهو في الشمس وعليه برنسة فكأنه غول ، فقال لي : من أنت ؟ فأخبرته فبكى وقال : روى عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق السبيعي قال : حدثني هبيرة بن مريم قال : خطب الحسن ( عليه السلام ) بعد وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : قد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون ولا يُدركه الآخرون ، لقد كان يجاهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيسبقه بنفسه ، ولقد كان يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره فلا يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد توفي في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم ، والتي توفي فيها يوشع بن نون ، وما خلَّف صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه أراد أن يبتاع بها خادماً لأهله . ثم خنقته العبرة فبكى وبكى الناس معه ثم قال : أيُّها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى الله باذنه والسراج المنير ، أنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، والذين افترض الله مودتهم في كتابه إذ يقول : « ومن يقترف حَسَنَة نزد له