بعدي ؟ فيقولون أما الأكبر فعصيناه وتركناه ، وأماالأصغر فخذلناه وضيعناه ، فأقول : ردوا النار ظماءً مظمئين مسودة وجوهكم .
ثم ترد علي راية ذي الثدية مع أوّل الخوارج وآخرهم ، فأسألهم ما فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فمزقنا وبرينا منه ، وأما الأصغر فقاتلناه وقتلناه ، فأقول : ردوا النار ظماءً مظمئين مسودة وجوهكم .
ثم ترد علي راية مع امام المتقين وسيِّد الوصيّين وقائد الغرّ المحجّلين ووصيّ رسول رب العالمين ، فأقول لهم : ماذا فعلتم بالثقلين من بعدي ؟ فيقولون : أما الأكبر فاتبعناه وأطعناه ، وأما الأصغر فأحببناه وواليناه ووازرناه ونصرناه حتى أهريقت فيهم دماؤنا ، فأقول : ردّوا إلى الجنة رواءً مرويين مبيضةً وجوهكم ، ثم تلا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( يوم تبَيضُ وجُوهٌ وتَسَودُّ وجُوهٌ فأما الذين أسوَدَّت وجُوههُم أكفرتم بعد ايمانكم فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون * وأما الذين أبيضت وجُوههُم ففي رحمة الله هم فيها خالدون ) « 1 » .
( 13 ) روى العلامة المجلسي ( قدس سره ) عن « أعلام الورى » « 2 » بسنده عن جابر بن عبداللّه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
كأني أنظر إلى ترافع مناكب أمتي على الحوض ، فيقول الوارد للصادر : هل شربت ؟ فيقول : نعم والله لقد شربت ، ويقول بعضهم : لا والله ما شربت ، فياطول عطشاه !
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين : ج 1 ص 381 ح 324 .
( 2 ) أعلام الورى : ص 189 - 190 .