الفصل السادس والعشرون بعد المئة ان بالباب رجلًا يحب اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله »
روى العلامة الموفق بن أحمد أخطب خوارزم المتوفي سنة 568 ه - قال « 1 » : باسناده عن شريك ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال :
خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) من عند زينب بنت جحش فأتى بيت أم سلمة ، وكان يومها من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يلبث ان جاء علي ( عليه السلام ) فدق الباب دقاً خفيفاً ، فانتبه رسول الله إلى الدق وأنكرته أم سلمة ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قومي فافتحي له الباب .
فقالت : يا رسول الله من هذا الذي بلغ من خطره ما أفتح له الباب فأتلقاه بمعاصمي وقد نزلت فيّ آية في كتاب الله بالأمس ؟
فقال - كالمخشن - : ان طاعة الله طاعة الرسول ، ومن عصى الرسول فقد عصى الله ، ان بالباب رجلا ليس بالنزق ولا بالخرق ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، « 2 » ففتحت له الباب فأخذ بعضادتي الباب حتى إذا لم يسمع حساً ولا حركة وصِرتُ إلى خدري أستأذن فدخل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سلمة أتعرفينه ؟
هامش
( 1 ) المناقب : ص 43 ط الغري وص 52 ط تبريز .
( 2 ) وبلفظ فرائد السمطين لم يكن ليدخل حتى ينقطع الوطء ، قالت فقمت وأنا أختال في مشيتي وأنا أقول : بخ بخ من ذا الذي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ؟