تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عند الله خيرٌ من الدنيا وما فيها ، قتلةٌ أهون من ميتة من كتب عليه القتل خرج إلى مضجَعهِ ومن لم يقتل فسوف يموت ، يا فاطمة بنت محمد أما تحبين ان تأمري غداً فتطاعي في هذا الخلق عند الحساب ؟ اما ترضين ان يكون ابنكِ من حَمَلةِ العرش ؟ اما ترضين ان يكون أبوكِ يأتوُنَهُ ويسألونه الشفاعة ؟ اما ترضين ان يكون بعلكِ يذود الخلق يوم العطش عن الحوض فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعدائه ؟ اما ترضين ان يكون بعلكِ قسيم الجنة والنار يأمرُ النار فتطيعه يخرج منها من يشاء ؟ اما ترضين ان تنظري إلى الملائكة على ارجاء السماء ينظرون اليكِ والى ما تأمرين به وينظرون إلى بعلكِ قد أحضر الخلائق وهو يُخاصمهم عند الله ، فما ترين الله صانعاً بقاتل ولدكِ وقاتليكِ وقاتل بعلك إذا أفلجت حجته على الخلائق ، وأمرت النار ان تطيعه ؟ اما ترضين أن تكون الملائكة تبكي لابنكِ ويأسفُ عليه كل شيء ؟ اما ترضين ان يكون من أتاه زائراً في ضمان الله ، ويكون من أتاه بمنزلة من حج بيت الله واعتمر ولم يخل من الرحمة طرفة عين ، وإذا مات مات شهيداً ، وان بقي لم تزل الحفظة تدعو له ما بقي ، ولم يزل في حفظ الله وامنهِ حتى يُفارق الدنيا ؟ قالت : يا أبةِ سَلّمتُ ورضيتُ وتوكلت على الله فمسح الله قلبها وقال : « اني وبعلك وانتِ وابنيكِ في مكان تقرُ به عيناكِ ويفرح قلبكِ »
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 226 | سعيد أبو معاش