تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وبهذا القول صار بين يحيى وبين الحسين ( عليه السلام ) مماثلة في أشياء منها : حمله لستة أشهر ، ومنها قتله ظلماً ، ومنها ان رأس يحيى أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل ، والحسين صلوات الله عليه أهدي رأسه إلى باغ من بغاة بني أمية « 1 » .

« الرضا ( عليه السلام ) يجلس للعزاء في اوّل يوم من المحرّم »

( 24 ) روى عن ريان بن شبيب قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) في أوّل يوم من المحرم فقال لي : يا ابن شبيب أصائمٌ أنت ؟ فقلت : لا ، فقال : ان هذا اليوم هو اليوم الذي دعا زكريا ربّهُ عَزّ وجَلّ فقال : ( رَبِ هَبْ لي مِنْ لدَنك ذُرِّيةً طيبةًإنك سميع الدعاء ) فاستجاب الله تعالى له وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائِمُ يصلي في المحراب ، ( إنّ اللهَ يُبشرك بيحيى ) فمن صام هذا اليوم ثم دعاالله تعالى استجاب الله له كما استجاب لزكريا . يا ابن شبيب ، ان المحرّم هو الشهر الذي كان أهل الجاهلية يُحرّمون فيه القتال لحُرمته ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها ولا حُرمة نبيّها ، لقد قتلوا في هذا الشهر ذُرِّيته وسبوا نساءه وانتهبوا ثقله فلا غفر الله لهم ذلك أبداً . يا ابن شبيب ، إن كُنت باكياً لشيء فابكِ للحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإنه ذُبِحَ كما يُذبح الكبش ، وقُتِلَ معهُ من أهل بيته ثمانية عشر رجُلا مالهم في الأرض شبيه ، ولقد بكت السماء والأرض لقتلهِ ، ولقد نزل إلى الأرض من الملائكة أربعة آلاف لنُصرتهِ فلم يُؤذن لهمُ ، فهم عند قبره شعثٌ غبرٌ إلى أن يقوم
هامش
( 1 ) انظر : تأويل الآيات : ج 1 ص 299 - 301 ح 1 . والبرهان : ج 3 ص 3 ح 3 . وكمال الدين : ج 2 ص 454 ح 21 . ودلائل الإمامة : ص 274 . والاحتجاج : ج 2 ص 268 . والبحار : ج 52 ص 78 ح 1 .