« بأبي وأمي الحسين الشهيد خلف الكوفة ، والله كأني أرى وحوش الصحراء ومن كل نوع قد مدت أعناقها على قبره تبكي عليه ليلها حتى الصباح » « 1 » .
« ثواب البكاء على الحسين »
« 2 »
( 31 ) روى العلامة أبو القاسم الخزاز القمي الرازي من علماء القرن الرابع بسنده عن الورد بن الكميت ، عن أبيه الكميت بن أبي المستهل قال :
دخلت على سيّدي أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) فقلت : يا ابن رسول الله اني قد قلت فيكم أبياتاً أفتأذن لي في انشادها ؟ فقال : انها أيام البيض . قلت : فهو فيكم خاصّة .
قال : هات ، فأنشأت أقول :
أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطّف قد غودروا * صاروا جميعاً رهن أكفان
فبكى ( عليه السلام ) وبكى أبو عبد الله ، وسمعت جارية تبكي من وراء الجدار ، فلما بلغت إلى قولي :
وستة لا يتجارى بهم * بنو عقيل خير فتيان
ثم علي الخير مولاكم * ذكرهم هيّج أحزاني
فبكى ثم قال ( عليه السلام ) : ما من رجل ذكَرنا أو ذُكرنا عنده فخرج من عينيه ماء ولو
هامش
( 1 ) مفاتيح الجنان : ص 421 .
( 2 ) كفاية الأثر : 248 - 250 .