( 26 ) روى العلامة الطريحي رحمه الله في « منتخبه » عن زيد الشحام قال « 1 » :
كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ونحن جماعة من الكوفيين ، إذ دخل جعفر بن عفان على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقرّبه وأدناه ، ثم قال : يا جعفر ، قال : لبيك جعلني الله فداك ، قال : بلغني انك تقول الشعر في الحسين وتجيد ، قال : نعم جعلني الله فداك ، قال : قل ، فأنشده ومن حوله حتى سالت له الدموع على وجهه ولحيته ، ثم قال : يا جعفر ، والله لقد شهد الملائكة المقرّبون هاهنا يسمعون قولك في الحسين ( عليه السلام ) ، ولقد بكوا كما بكينا أو أكثر ، ولقد أوجب الله لك يا جعفر في ساعته الجنة بأسرها وغفر لك .
وقال ايضاً : يا جعفر الا أزيدك ؟
قال : نعم يا سيدي .
قال : ما مِن أحد قال في الحسين شعراً فبكى وابكى به الا أوجب الله له الجنة وغفر له .
( 27 ) وروي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
إذا كان يوم العاشر من المحرم تنزل الملائكة من السماء ومع كل ملك منهم قارورة من البلور الأبيض ويدورون في كل بيت ومجلس يبكون فيه على الحسين ( عليه السلام ) فيجمعون دمُوعهم في تلك القوارير ، فإذا كان يوم القيامة فتلتهبُ نار جهنم فيضربون من تلك الدموع على النار فتهرب النار عن الباكي على الحسين مسيرة ستين الف فرسخ « 2 » .
هامش
( 1 ) المنتخب الطريحي : ص 462 .
( 2 ) منتخب الطريحي : 462 .