« في تفسير كهيعص »
( 23 ) « زكريا ( عليه السلام ) يبكي على الحسين ( عليه السلام ) »
، روى العلامة شرف الدين النجفي ( قدس سره ) قال :
ما روى الطبرسي ( ره ) في الاحتجاج غيره ، مرفوعاً إلى سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي رحمه الله قال : أعددت نيفاً وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيباً فقصدت مولاي أبا محمد الحسن ( عليه السلام ) بسر من رأى ، فلما انتهينا منها إلى باب سيدنا ( عليه السلام ) فاستأذنا ، فخرج الأذن بالدخول .
قال سعد : فما شبّهت مولانا أبا محمد ( عليه السلام ) حين غشينا نور وجهه الا بدراً قد استوفى ليالي أربعاً بعد عشر ، وعلى فخذه الأيمن غلامٌ يناسب المشتري في الخلقة والمنظر ، فسلّمنا عليه فألطف لنا في الجواب وأومأ لنا بالجلوس .
فلما جلس سألته شيعته عن أمورهم في دينهم وهدايتهم ، فنظر أبو محمد الحسن ( عليه السلام ) إلى الغلام وقال : يا بُني أجب شيعتك ومُحبيك .
فأجاب كل واحد عما في نفسه وعن حاجته من قبل ان يسأله عنها بأحسن جواب وأوضح برهان حتى حارت عقولنا في غامر علمهِ وأخباره بالغائبات ، ثم التفت اليّ أبو محمد ( عليه السلام ) وقال : ما جاء بك يا سعد ؟
قلت : شوقي إلى لقاء مولانا .
فقال : المسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟ قلت : على حالها يا مولاي .
قال : فأسال قرة عيني عنها - وأومأ إلى الغلام - فقال لي الغلام : سل عما
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 221
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٢١