تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
، وروي ان عيسى ( عليه السلام ) كان سائحاً في البراري ومعه الحواريون فمروّا بكربلا فرأوا أسداً كاسراً قد أخذ الطريق ، فتقدّم عيسى إلى الأسد وقال له : لِم جلست في هذا الطريق ولا تدعنا نمرُّ فيه ؟ فقال الأسد بلسان فصيح : اني لم أدع لكم الطريق حتى تلعنوا يزيد قاتل الحسين . فقال عيسى : ومن يكون الحسين ؟ قال : سبط محمد النبي الأمي وابن علي الولي ، قال : ومن قاتله ؟ قال : قاتله لعين الوحوش والذئاب والسباع أجمع خصوصاً أيام عاشوراء . فرفع عيسى ( عليه السلام ) يديه ولعن يزيد ودعى عليه وأمن الحواريّون على دعائه ، فتنحى الأسد عن طريقهم ومشوا لشأنهم « 1 » . ( 22 ) « إبراهيم ابن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فداء الحسين ( عليه السلام ) » ، وروي ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أجلس يوماً الحسين ( عليه السلام ) على فخذه الأيمن وولده إبراهيم على فخذه الأيسر وجعل يلثم هذا مرة وهذا أخرى من شدّة شغفه بهما فهبط جبرئيل من ربّ العالمين وقال : يا محمد ان الله لم يكن ليجمع لك بينهما فاختر من شئت منهما فان الله قد أمر بقبض روح واحد منهما ، فقال : يا أخي جبرئيل ان مات الحسين بكى عليه علي وفاطمة والحسن وأنا ، وان مات ولدي إبراهيم بكيتُ انا وحدي فسل ربك اليه يقبض إبراهيم ولدي ، فمات إبراهيم بعد ثلاثة أيام فكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا رأى حُسيناً مُقبلا يقول له : مرحباً بمن فديته بابني إبراهيم « 2 » .
هامش
( 1 ) المنتخب : 48 - 50 . ( 2 ) المنتخب : 51 . - ورواه في « أحقاق الحق » ( ج 19 ص 367 ) . عن المولوي محمد مبين الهندي السهالوي في كتابه « وسيلة النجاة » ( ص 266 ط گلشن فيض لكهنو ) عن ابن عباس .