لا تشربن من هذا الماء ؟ فقالت بلسان فصيح : قد بلغنا ان ولدك الحسين ( عليه السلام ) سبط محمد يُقتل عطشاناً فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزناً عليه . فسألها عن قاتله ؟ فقالت : يقتُلهُ لعين أهل السماوات والأرضين والخلائق أجمعين ، فقال إسماعيل : اللهم العن قاتل الحسين .
، وروي ان موسى ( عليه السلام ) كان ذات يوم سائراً ومعه يوشع بن نون ، فلما جاء إلى أرض كربلاء انخرق نعله وانقطع شراكه ودخل الحسك في رجليه وسال دمه ، فقال : الهي أيُّ شيء حدث مني ؟ فأوحى الله اليه : ان هنا يقتل الحسين ( عليه السلام ) وهنا يسفك دمك موافقة لدمه ، فقال : ربّ ومن يكون الحسين ؟ فقيل له : هو سبط محمد المصطفى وابن علي المرتضى ، فقال : ومن يكون قاتله ؟ فقيل : هو لعين السمك في البحار والوحوش في القفار والطير في الهواء ، فرفع موسى يديه ولعن يزيد ودعى عليه ، أمَّن يوشع بن نون على دعائه ومضى لشأنه .
، وروي ان سليمان ( عليه السلام ) كان يجلس على بساطه ويسيرُ في الهواء فمرّ ذات يوم وهو سائر في أرض كربلا فأدارت الريح بساطه ثلاث دورات حتى خافوا السقوط ، فسكنت الريح ونزل البساط في أرض كربلاء فقال سليمان للريح : لم سكنتي ؟ فقالت : ان هنا يقتل الحسين ( عليه السلام ) ، فقال : ومن يكون الحسين ؟ قالت : هو سبط محمد المختار وابن علي الكرار ، فقال : ومن قاتله ؟ قالت : لعين أهل السماوات والأرض يزيد ، فرفع سليمان يديه ولعنه ودعى عليه وأمن دعائه الأنس والجن . فهبت الريح وسار البساط .
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 219
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٩