تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره حتى قيل له : ( تالله تفتؤُاْ تذكرُ يُوسفَ حتّى تكونَ حرضاً أو تكونَ من الهالكينَ ) وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا : أما تبكي بالليل وتسكت النهار أو تبكي بالنهار وتَسكُت الليل فصالحهم على واحد منهما ، وأما فاطمة بنت محمد فبكت على رسول الله حتى تأذى بها أهل المدينة وقالوا لها : قد آذيتينا ببكائكِ فكانت تخرج إلى مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف . وأما علي بن الحسين ( عليه السلام ) فإنه بكى على الحسين ( عليه السلام ) أربعين سنة ، وما وضُع بين يديه طعام الا بكى حتى قال مولى له : جعلتُ فداك يا ابن رسول الله اني أخاف عليك أن تكون من الهالكين فيقول : ( انما أشكوا بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله مالا تعلمون ) . اني لم أذكر مصرع بني فاطمة الا خنقتني العبرة « 1 » .

« بكاء الملائكة على الحسين ( عليه السلام ) »

( 9 ) وروى الطريحي رحمه الله عن شرحبيل بن أبي عون أنه قال : لما وُلِدَ الحسين ( عليه السلام ) هبط ملك من ملائكة الفردوس الأعلى ونزل إلى البحر الأعظم ونادى في أقطار السماوات والأرض يا عباد الله البسوا ثوب الأحزان وأظهروا التفجّع والأشجان فان فرخ محمد مذبوحٌ مظلومٌ مقهور ، ثم جاء ذلك الملك إلى النبي ( عليه السلام ) وقال : يا حبيب الله يُقتل على هذه الأرض قومٌ من أهل بيتك تقتلهم فرقة باغية من أمتك ظالمة معتدية فاسقة ، يقتلون فرخك الحسين ابن بنتك
هامش
( 1 ) المنتخب الطريحي : 95