إلى النار ، ومن قائل : مالنا من شافعين ولا صديق حميم ، وانهم ليرون منزلهم وما يقدرون ان يدنوا إليهم ولايصلون إليهم ، وان الملائكة لتأتيهم من أزواجهم ومن خزانهم ما أعطوا من كرامة ، فيقولون نأتيكم إن شاء الله تعالى ، فيرجعون إليهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقاً إذ هم خُيّروا بما هم فيه من الكرامة وقربهم من الحسين ، فيقولون الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر وأهوال القيامة ونجانا مما كما نخاف ، ويُؤتون بالمراكب والرجال على النجائب فيسَتون وهم في الثناء على الله والصلاة على محمدوآله حتى ينتهوا إلى منازلهم . « 1 »
( 6 ) « بكاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الحسين ( عليه السلام ) »
، وعن الأوزاعي ، عن عبد الله بن شداد ، عن أمّ الفضل بنت الحرث انها دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله رأيت البارحة حلماً منكراً شديداً ، قال : وما هو يا أم الفضل ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم الفضل ستلدُ ابنتي فاطمة غلاماً فتكون تربيته في حجركِ ، قالت : فولدت فاطمة الحسين وكان كما قال رسول الله فربِّيته في حجري ، فدخلت به يوماً على النبي فوضعته في حجره ، ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله تهرقان بالدموع .
فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله مالك تبكي ؟
فقال أتاني جبرئيل أخي وأخبرني ان أمتي ستقتل ابني هذا وأتاني بقبضة
هامش
( 1 ) المنتخب الطريحي : 460 .