تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقال الزهري : لما جاءت الرؤوس كان يزيد في منظره على جيرون فأنشد لنفسه : لما بدت تلك
الحمول وأشرقت * تلك الشموس على رُبى جيرون نعب الغراب فقلت صح أو لا تصح * فلقد قضيتُ من الغريم ديوني
، وذكر ابن أبي الدنيا انه لما نكت بالقضيب ثناياه أنشد الحصين بن الحمام المري :
صبرنا وكان الصبرُ منا سجية * بأسيافنا تفرين هاماً ومعصما ونفلق هاماً من رؤوس أحبة * الينا وهم كانوا أعقُّ وأظلما
قال مجاهد : فوالله لم يبق في الناس أحدٌ الا سبّهُ وعابه وتركه . قال ابن أبي الدنيا : وكان عنده أبو برزة الأسلمي فقال له : يا يزيد ارفع قضيبك فوالله لطالما رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقبل ثناياه . وقال هشام : لما أنشد يزيد الأبيات قال له علي بن الحسين ( عليه السلام ) : بل ما قال الله أولى : ( ما أصابَ مِنْ مُصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب مِنْ قبلِ ان نبرأها ) فقال يزيد : ( وما أصابكم من مُصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) . ، وروى ابن أبي الدنيا عن الحسن البصري قال : ضرب يزيد رأس الحسين ( عليه السلام ) ومكاناً كان يقبّله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم تمثل الحسن :
سمية أمسى نسلها عدد الحصى * وبنتُ رسول الله ليس لها نسلُ
الأربعين في حب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) — صفحة 203 | سعيد أبو معاش