وشاطرتني كلّما يَستقيم * مِن الملك دهرك لم يكملِ
فقمت على عجلتي رافعاً * واكشفُ عن سوأتي أذيلي
فستّر عن وجهه وأنثنى * حَياءً وروعك لم يُعقلِ
وأنتَ لِخَوفِكَ من بأسهِ * هناك ملأت من الأفكلِ
ولما ملكت حماة الأنام * ونالت عصاك يد الأوّلِ
منَحتَ لغيَري وَزْنَ الجبال * وَلم تُعطني زنة الخَردلِ
وانحلتَ مِصْراً لعبد الملك * وأنتَ عن الغيّ لم تعدلِ
وأن كنت تطمَعُ فيها فقد * تخلى القطا من يد الأجَدلِ
وان لم تسامح إلى ردِّها * فاني لحوبكم مُصْطلي
بخيل جياد وشمِّ الأنوفِ * وَبالمرهَفات وبالذبّلِ
واكشفَ عنك حجاب الغروُر * وأيقظ نائمة الأثكلِ
فانكَ من امرة المؤمنين * ودعوى الخلافة في معزلِ
ومالَكَ فيها ولا ذرّة * ولا لجدودك في الأولِ
فإن كان بينكما نسبةٌ * فأين الحسام من المنجلِ ؟
وأين الحصا من نجوم السما ؟ * وأين معاوية من علي ؟
فان كنتَ فيها بلغت المنى * ففي عنقي علق الجَلْجَلِ « 1 »
هامش
( 1 ) رواه الأسحاقي في لطايف أخبار الدول ( ص 41 ) . وشرح نهج البلاغة : ( ج 2 ص 522 ) . والشيخ محمد الأزهري في شرح مغني اللبيب ( ج 1 ص 43 ) . وفهرست المكتبة الخديوية بمصر ( ج 4 ص 314 المطبوع 1307 ه - ) . ورواه ابن شهرآشوب مختصراً في المناقب ( ج 3 ص 186 ) . ورواه الأميني في الغدير : ج 2 ص 114 - 117 .